الحمدُ لله المتفردِ بالجلالِ والبقاء، والعظمةِ والكبرياء، والعزِّ الَّذِي لا يُرام، الواحد الأحدِ، الرب الصمدِ، الملِكِ الَّذِي لا يحتاجُ إلى أحَد، العليِّ عن مُداناةِ الأوهام، الجليل العظيم الَّذِي لا تدركُه العقولُ والأفْهامُ، الغنيِّ بذاتِه عن جميعِ مخلوقاتِه، فكلُّ مَنْ سواه مفتقرٌ إليه على الدَّوامَ، وَفَّقَ مَنْ شاء فأمَنَ به واستقام ثم وَجَدَ لذة مناجاةِ مولاهُ فَهَجَر لذيذَ المنام، وصَحِب رُفقةً تتجافى جنوبُهم عن المضَاجع رغبةً في المقام، فَلَوْ رأيتَهم وَقَدْ سارتْ قوافلُهم في حَنْدسِ الظَّلام، فواحدٌ يسْأَلُ العفَو عن زَلَّته، وآخَرُ يشكو ما يجدُ ..
للعلماء آراء في تعيين هذة الليلة , فمنهم من يرى : أنها ليلة الحادي و العشرين و منهم من يرى أنها الثالث و العشرين و منهم من يرى أنها الخامس و العشرين و منهم من يرى أنها السابع و العشرين و منهم من ذهب أنها ليلة التاسع و العشرين , و منهم من قال أنها تنتقل في ليالي الوتر من العشر الأواخر , و أكثرهم على ليلة السابع و العشرين , و روى احمد بإسناد صحيح - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع ..
وإذا كان النجاح في إدارة الذات هو رأس الأمر للنجاح في إدارة الحياة، فإن هذا ما يتمُّ من خلال البرامج الرمضانية كلها، بدءًا بإدارة الذات في الامتناع عن الطعام والشراب والشهوات ومرورًا بإدارة الذات في تلاوة القرآن الكريم وصلاة التراويح والذكر والعبادة والاعتكاف، وكذلك إدارة المال في الصدقات والزكاة وملابس العيد والولائم والزيارات والبر والتواصل عمومًا، وإدارة الوقت بين الأنشطة المتنوعة التي تضاف على البرنامج ولا تعطِّل خط سير الحياة الطبيعي. ..
ولهذا يجب على الصائم أن يُنَزِّه صيامه عما يجرحه، وربما يهدمه، وأن يصون سمعه وبصره وجوارحه عما حرم الله تعالى، وأن يكون عفَّ اللسان، فلا يلغو ولا يرفث، ولا يصخب ولا يجهل، وألا يقابل السيئة بالسيئة، بل يدفعها بالتي هي أحسن، وأن يتخذ الصيام درعًا واقية له من الإثم والمعصية، ثم من عذاب الله في الآخرة ولهذا قال السلف: إن الصيام المقبول ما صامت فيه الجوارح من المعاصي، مع البطن والفرج عن الشهوة. ..